الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
209
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
لهم بعده ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : الأمر إلى اللّه . فأعرضوا عنه ، ورجعوا إلى شيخ كبير لهم ، فأخبروه خبره ونسبه ، فوضع يده على رأسه ، ثمّ قال : يا بني عامر هل من تلاف : والّذي نفسي بيده ، وما تقوّلها إسماعيليّ قطّ ، وإنّها لحقّ ، وأين كان رأيكم عنه ( 1 ) . وادّعي النبوّة كذبا بعد بعثته صلى اللّه عليه وآله وسلم جمع : مسيلمة من حنيفة ، وسجاح الّتي تزوّجها مسيلمة من بني يربوع ، وأسود بن كعب من عنس ، وطلحة بن خويلد من أسد بن خزيمة لكنهّ رجع إلى الاسلام بعد ، وأمّا خالد بن سنان العبسي الّذي قالوا : أتت ابنته إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم فسمعته يقرأقُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ ( 2 ) فقالت : كان أبي يقول هذا . فغير محقّق ، وإنّ قالوا : إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله قال : « ذلك نبيّ أضاعه قومه » ( 3 ) . هذا ، وفي الخبر : أنّ خمسة من الأنبياء كانوا سريانيين وهم : آدم وشيث وإدريس ونوح وإبراهيم ، وخمسة منهم عبرانيين : إسحاق ويعقوب وموسى وداود وعيسى ، وخمسة منهم من العرب : هود وصالح وإسماعيل وشعيب ومحمّد عليه وعلى آله وعليهم السلام ( 4 ) . قوله عليه السّلام في الأوّل : « فسّاق الناس حتّى بوّأهم » أي : مكّنهم . « محلّتهم » التي ينبغي لهم أن يحلّوها ، وهي الإسلام ، ذاك الدين الحنيف . قوله عليه السّلام في الثاني : « فقاتل بمن أطاعه » وهم أهل المدينة . « من عصاه » وهم أهل مكّة واليهود وغيرهم ، وفي ( المناقب ) : لما كان بعد
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 84 ، والنقل بالمعنى . ( 2 ) الاخلاص : 1 . ( 3 ) مروج الذهب للمسعودي 1 : 81 ، 82 ، وأمّا حديث : « ذلك نبي أضاعه قومه » فرواه ابن سعد في الطبقات 1 ق 2 : 42 ، والمسعودي في مروج الذهب 2 : 214 ، والصدوق في كمال الدين : 659 ، وغيرهم . ( 4 ) الإختصاص للمفيد : 264 .